محمد بن جرير الطبري

577

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

منها : مررت ببلاد قلما تنبت إلا الكراث والبصل ، يعني : ما تنبت غير الكراث والبصل ، وما أشبه ذلك من الكلام الذي ينطق به بوصف الشئ بالقلة ، والمعنى فيه نفي جميعه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) * يعني جل ثناؤه بقوله : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم : ولما جاء اليهود من بني إسرائيل الذين وصف جل ثناؤه صفتهم ، كتاب من عند الله يعني بالكتاب : القرآن الذي أنزله الله على محمد ( ص ) ، مصدق لما معهم يعني مصدق للذي معهم من الكتب التي أنزلها الله من قبل القرآن . كما : 1252 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وهو القرآن الذي أنزل على محمد مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل . 1253 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وهو القرآن الذي أنزل على محمد ( ص ) مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل . القول في تأويل قوله تعالى : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . يعني بقوله جل ثناؤه : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي وكان هؤلاء اليهود الذين لما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم من الكتب التي أنزلها الله قبل الفرقان ، كفروا به يستفتحون بمحمد ( ص ) ومعنى الاستفتاح : الاستنصار - يستنصرون الله به على مشركي العرب من قبل مبعثه أي من قبل أن يبعث . كما : 1254 - حدثني ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني ابن إسحاق ، عن